«الرهيب».. إمبراطور روسي تزوج 8 مرات انتهت كلها بكوارث

يصنّف إيفان الرابع (Ivan IV) والملقب أيضا بإيفان الرهيب كواحد من أهم القادة التاريخيين لروسيا، فخلال فترة حكمه كسبت روسيا مكانة هامة وتزايد نفوذها بالمنطقة.

في الأثناء، تربّع إيفان الرابع على عرش روسيا سنة 1547، وهو في 16 من عمره خلفا لوالده فاسيلي الثالث وقد شهدت فترة حكمه تغييرات كثيرة، حيث كان إيفان أول من أطلق على نفسه لقب قيصر روسيا.

فضلا عن ذلك، وسّع الأخير الرقعة الجغرافية لبلاده نحو كل بحر قزوين وصربيا على الرغم من خسارته لعدد من الأراضي بسبب هزائمه بالحرب الليفونية وظهور الكومنولث البولندي الليتواني عام 1569.

وفي مقابل كل هذه الإنجازات السياسية والعسكرية، تميّزت الحياة العائلية لإيفان الرابع بطابعها التراجيدي، فخلال العام 1581 عمد إيفان الرهيب لقتل ابنه إيفان إيفانوفيتش، وهي الحادثة التي خلدها الرسام إيليا ريبين بلوحته الفنية لعام 1885.

أيضا، تحدثت العديد من المصادر عن زواج إيفان الرابع 8 مرات، واعتراف الكنيسة بالزيجات الثلاث الأولى منها فقط، خلال فترة حكمه التي استمرت لما يقرب 4 عقود وفي كل مرة انتهى زواجه بحوادث عديدة تراوحت بين المذابح والإعدامات والنفي والتسميم.

عقب اعتلائه للعرش بفترة وجيزة، تزوج إيفان الرابع من أناستازيا رومانوفا (Anastasia Romanovna) والتي رزق منها بستة أطفال فارق 4 منهم الحياة في سن مبكرة. وقد دام هذا الزواج 13 سنة انتهى بوفاة أناستازيا عام 1560.

في الأثناء، اتهم إيفان الرابع البويار (boyar) بتسميم زوجته، ليتزايد بذلك كرهه لهذه الطبقة الأرستقراطية التي لاحقها وأباد العديد من أفرادها كاسبا بذلك لقب الرهيب.

عقب رحيل أناستازيا رومانوفا، تزوج إيفان الرهيب من الأميرة ماريا تمريوكوفنا (Maria Temryukovna). إلا أن هذا الزواج لم يدم طويلا فبعد 8 سنوات فارقت هذه الإمبراطورة الجديدة الحياة في ظروف غامضة، وبينما ألقى البعض اللوم على إيفان الرهيب بتدبير عملية اغتيالها وجّه الأخير مرة أخرى أصابع الاتهام للبويار، مؤكدا موت زوجته الثانية بالسم ليبدأ إثر ذلك عصر مذابح جديدة ضدهم.

لم تتوقف عمليات ملاحقة البويار عند هذا الحد فبعد وفاة زوجته الثانية تزوج إيفان الرابع سنة 1571 من مارفا سوباكينا (Marfa Sobakina). لكن بعد مضي أيام قليلة، توفيت هذه الإمبراطورة عقب إصابتها بحمى شديدة، وللمرة الثالثة شكك القيصر الروسي في وجود مؤامرة ضده وموت زوجته بالسم ليبدأ على إثر ذلك بحملة جديدة ضد كل من اتهمهم بالخيانة.

أيضا، لم تكن الزيجات الرابعة والخامسة لإيفان الرهيب موفقة. فسنة 1572، تزوج الأخير من آنا كولتوفسكيا (Anna Koltovskaya) والتي لم يتردد في نفيها بعد عامين فقط نحو دير للراهبات بسبب عدم قدرتها على الإنجاب.

ومن بعدها عرفت زوجته الخامسة آنا فاسيلشيكوفا (Anna Vasilchikova) سنة 1576 مصيرا مشابها بعد عام واحد من زواجها.

وعلى حسب ما نقله الباحثون المعاصرون، ظهرت خلال القرن التاسع عشر قصص وأساطير عن زواج إيفان الرابع أثناء سبعينيات القرن السادس عشر من الأرملة فاسيليسا ميلنتييفا (Vasilisa Melentyeva). ومرة أخرى لم يدم هذا الزواج طويلا. فعلى إثر اكتشافه لخيانة زوجته السادسة مع الأمير ديفليتف (Prince Devletev)، أجبر إيفان فاسيليسا على مشاهدة عملية إعدام عشيقها قبل أن يأمر بسجنها بدير للراهبات.

وخلال العام 1580، أعدم القيصر الروسي زوجته السابعة ماريا دولغوروكيا (Maria Dolgorukaya)، والتي قيل إنها واحدة من حفيدات يوري دولغوروكي مؤسس موسكو، عن طريق إغراقها بالنهر بعد أن وجّه لها تهمة الخيانة الزوجية.

وأثناء زواجه الثامن والأخير، ارتبط إيفان الرهيب بماريا ناغايا (Maria Nagaya) ورزق منها بابنه ديمتري قبل أن يفارق الحياة سنة 1584.

وبعد وفاته، نفيت زوجته الثامنة من القصر، واغتيل ابنه عام 1591.

فضلا عن ذلك عادت ماريا ناغايا مرة أخرى للساحة السياسية أثناء فترة الاضطرابات الروسية ما بين عامي 1598 و1613 لتؤجج النزاع بالبلاد.