سفيرنا في الصين: علاقاتنا مع بكين تمر بأفضل مراحلها التاريخية


أكد سفيرنا لدى الصين سميح حيات أن العلاقات الكويتية ـ الصينية تشهد مرحلة زاهرة ومتقدمة من التعاون وتمر بأفضل مراحلها التاريخية.

وقال السفير حيات، في كلمة القاها خلال ترؤسه وفد الكويت امام منتدى التعاون المالي الدولي الثاني 2019، ان العلاقات بين البلدين رسخت اهم قواعد الشراكة الاستراتيجية الشاملة بتوجيهات سامية من القيادة العليا وبإرادة سياسية متفق عليها بين قيادتي البلدين.

وأوضح ان هذه المشاركة تعكس مدى اهتمام الكويت بمنتدى التعاون المالي الدولي بشنغهاي والتي تعتبر العاصمة الاقتصادية الكبرى للصين وتعد الجبهة الأمامية لمبادرة «الحزام والطريق» التي اطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013 وكانت الكويت اول المستجيبين لها وفي مقدمة الموقعين على اتفاقية التعاون بشأنها مع الحكومة الصينية.

وشدد على اهمية عقد هذه النوعية من الفعاليات بصورة دورية ومستمرة، اذ يعد «منتدى شنغهاي» من أهم الاجتماعات الاقتصادية في إطار مبادرة «الحزام والطريق»، مضيفا ان هذه المشاركة تأتي تجسيدا للنتائج المثمرة لزيارة الدولة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد للصين في يوليو من العام الماضي والتي دفعت العلاقات بين البلدين الى آفاق استراتيجية أرحب.

وأضاف حيات أن زيارة صاحب السمو الأمير للصين تعد من أنجح الزيارات المفصلية التي مرت على تاريخ العلاقات الوطيدة والمتميزة مع الصين، وحققت الكثير من النتائج المرجوة منها، حيث نشهد في هذه المرحلة التنسيق الفاعل نحو تنفيذ نتائج واتفاقات المباحثات الثنائية بين البلدين والتي ترأس خلالها سمو الأمير الجانب الكويتي في حين ترأس الرئيس الصيني شي جين بينغ الجانب الصيني.

وذكر أن مبادرة «الحزام والطريق» من شأنها أن تسهم قولا وفعلا في ازدهار الاقتصاد العالمي بحيث تكون الكويت منطلقا منه لموقعها الجغرافي المتميز في شمال الخليج العربي، مشيرا الى دعم الكويت وتأييدها لتلك المبادرة التي تتلاقى مع تصورها الاستراتيجي في جعلها ممرا استراتيجيا آمنا وملتقى تجاريا ضخما ونواة شبكة خطوط حديد عنكبوتية تبدأ من الصين وتنتهي في القدس مرورا بآسيا الوسطى والدول الاستراتيجية.

ودعا الى ضرورة تعزيز التعاون المالي الدولي وبناء منصة له وتحقيق الكسب المشترك وتسوية المشكلات التي تواجه الاقتصاد العالمي والإقليمي الى جانب ضخ طاقة جديدة لمواصلة تحقيق التنمية المترابطة.

واعرب عن ثقته الكبيرة بنجاح اعمال المنتدى في الدفع قدما باتجاه التعاون والتنسيق في احياء طريق الحرير التاريخي الذي تبرز عظمته في ربطه مجتمعات مختلفة في اديانها وثقافتها تقبلت بعضها وفتحت كل منها مساحات للأخرى ضمن منظومة واضحة تقوم على التبادلات التجارية والاستثمارية.

وقال ان الكويت والصين تعملان معا بجدية وتوجيه رفيع وإرادة من القيادة السياسية العليا في كلا البلدين في ترسيخ وتنظيم علاقاتهما الاستراتيجية المتميزة كأساس متطور للتكامل الاقتصادي والاستثماري والتجاري والسياسي والثقافي والأكاديمي والأمني وتعزيزه استراتيجيا.

وبين حيات ان هدف البلدين المشترك يتمثل حاليا في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وفتح أبواب جديدة للقطاع الخاص في الكويت «لذا نرى باهتمام بالغ واعتزاز اليوم مشاركة كبيرة من القطاعين العام والخاص والبنوك التجارية والصناعية بتمثيل رفيع يعتبر الاول من نوعه في اعمال هذا المنتدى وورش عمله».
ولفت حيات الى قيام مؤسسة البترول الكويتية بتوقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات الطاقة الصينية خلال مشاركتها في فعاليات معرض الصين الدولي الثاني للواردات.

وقال ان هذا أكبر دليل على جديتنا في المضي قدما على النهج الذي حدده سمو الامير في طريق تقوية علاقاتنا مع الصين في جميع المجالات الحيوية خاصة تدعيم آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين في ظل ما تشهده العلاقات بين البلدين من تعاون وثيق في الجانب الاستثماري والتجاري فيما يتعلق بمبادرة «الحزام والطريق» والمبادرة الكويتية لتطوير المنطقة الاقتصادية في شمال البلاد (مدينة الحرير والجزر).

وأوضح ان المنتدى سيكون مناسبة حقيقية لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة بالكويت والصين وجميع قطاعات الاستثمار والمال والأعمال والنفط والإسكان والبنى التحتية وتكنولوجيا المعلومات وجاذبية السوق الكويتي في أوساط الأسواق الإقليمية والدولية والجهود التي تبذلها الحكومتان الكويتية والصينية لتحسين بيئة الأعمال وبيئة الاستثمارات الأجنبية وأثر ذلك على الاقتصادين الكويتي والصيني.

وقال حيات ان «الأمور تسير بين الجانبين بقفزات ضخمة»، حيث سيتم في نهاية الشهر الجاري التوقيع بين الحكومتين على اتفاقية تنفيذية مع بنك التنمية الصيني الحكومي تتعلق بالتطوير والبناء والتعاون الاستشاري والذي يعد أكبر بنك تنمية حكومي في العالم، حيث قدم البنك تمويلات بقيمة تزيد على 200 مليار دولار لأكثر من 600 مشروع ضمن خطة البنية التحتية لمبادرة «الحزام والطريق» منذ انطلاقها في عام 2013.

وأضاف «كما سنوقع في الوقت ذاته على مذكرة تفاهم أخرى تتعلق بالتعاون الفني الاستراتيجي في المشاريع الكبرى بين البلدين».