الكويت.. يد إنسانية أخرى تمتد لليمن من خلال منظمة الصحة العالمية


من موقعها كدولة تتبوأ مركزا عالميا مرموقا للعمل الإنساني ومن مكانة قيادتها الرشيدة التي كرمها العالم بقيادة لواء الإنسانية لا تترك الكويت بابا أو نافذة مفتوحة لإغاثة الانسان اليمني إلا مدت يدها البيضاء التي عرفها منذ عقود في الرخاء لتكون أكثر قربا في تلمس حاجته وبلسمة جراحه في شدته. ولا تقتصر المساعدات الانسانية التي تقدمها دولة الكويت للشعب اليمني على الدعم الحكومي المباشر أو على اسهامات ومشاريع الجمعيات الإغاثية النشطة منذ خمس سنوات ضمن حملة (الكويت بجانبكم) بل تقدم دعما كبيرا وأساسيا مؤثرا بتمويل برامج المنظمات الأممية ومنها (منظمة الصحة العالمية).

وعلى مدى العامين الأخيرين تأتي الكويت ثالثا بعد السعودية والإمارات في صدارة الدول والمنظمات الدولية الداعمة لخطط الاستجابة الانسانية التي تتبناها الأمم المتحدة في اليمن إذ قدمت نصف مليار دولار لدعم الخطط الانسانية للمنظمة الدولية. وكان نصيب (منظمة الصحة العالمية) من ذلك المبلغ 82 مليون دولار إضافة إلى 3 ملايين دولار قدمتها الكويت عام 2017 لدعم الاستجابة الطارئة لوباء الكوليرا.

وتباعا تنشر المنظمة على منصاتها الاعلامية على الانترنت الأنشطة التي تنفذها بدعم من الكويت والتي أسهمت في علاج ومكافحة العديد من الأوبئة كالملاريا وحمى الضنك والكوليرا وتلقيح 4ر3 مليون طفل ضد وباء الدفتيريا الفتاك.

وذكرت المنظمة أن الدعم الكويتي أسهم في تشغيل المستشفيات بتوفير 1ر1 مليون لتر وقود ديزل لتشغيل المولدات الكهربائية كما أسهم في دعم العاملين في 12 مركزا لعلاج الأورام و21 مركزا للغسيل الكلوي يستفيد منها 35 ألف مريض بالسرطان و5200 مريض بالفشل الكلوي. ونشرت المنظمة صورة لطفلة تعافت من الكوليرا بعد علاجها في مركز صحي تدعمه الكويت مبينة أنه "بفضل الدعم المقدم من الكويت وثقتها بنا تستمر المنظمة في العمل على حماية النظام الصحي في اليمن".

كما كتبت المنظمة في 23 سبتمبر الماضي تعليقا على صورة لمخزن مزدحم بالأدوية "أنه بفضل الدعم المقدم من الكويت تمكنا من تلبية الاحتياجات الصحية لآلاف اليمنيين من خلال تعزيز الترصد الوبائي.. وتوفير الامدادات الطبية للمرافق الصحية ودعم إدارة رعاية الاصابات".

ويتفق مسؤولون يمنيون مع ممثل المنظمة في اليمن بالتأكيد على فاعلية وتأثير الدعم الكويتي لبرامج (الصحة العالمية) في تحسين القطاع الصحي.

وقال وزير الصحة العامة والسكان اليمني الدكتور ناصر باعوم في تصريح لوكالة الانباء اليمنية (كونا) اليوم الجمعة إن عشرات الآلاف من اليمنيين استفادوا من الدعم الكويتي السخي للقطاع الصحي في اليمن سواء ما كان مباشرا أو عبر دعمها برامج المنظمات الأممية.

وأضاف أن التمويل السخي الذي خصصته الكويت لدعم برامج (الصحة العالمية) منذ سنوات ساعد في تزويد المستشفيات بالأدوية المنقذة للحياة وأهمها أدوية الأورام ومستلزمات ومحاليل غسيل الكلى وفي توفير اللقاحات لمرضى الكوليرا ومكافحة الأوبئة المختلفة. وأشار إلى أن المنظمة تلقت دعما كويتيا بأكثر من 85 مليون دولار منذ عام 2017 ساعدها بتنفيذ برامجها في مختلف القطاعات الصحية واستفاد منها عشرات الآلاف من اليمنيين في مختلف المناطق. وأوضح أن الدعم الكويتي المباشر وغير المباشر أسهم في تحسين أداء القطاع الصحي عبر تزويد عدد من المستشفيات في مختلف المحافظات اليمنية بالأدوية والمستلزمات ومقومات التشغيل الأخرى. وبين أن الدعم الكويتي لم يقتصر على قطاع الصحة فحسب بل شمل كافة المشاريع الاغاثية والانسانية التي تمس صميم حاجة الشعب اليمني.

وأعرب الوزير باعوم عن بالغ الشكر والتقدير نيابة عن الحكومة والشعب اليمني للكويت أميرا وحكومة وشعبا على مواقفها الأخوية والانسانية مع اليمنيين في مختلف الظروف.

من جانبه قال ممثل (منظمة الصحة العالمية) في اليمن ألطف موساني في تصريح مماثل ل(كونا) "إن شراكتنا مع حكومة الكويت تنقذ الأرواح بسبب مرونة تمويلها الذي يتيح لنا الفرصة كي تكون استجابتنا أكثر تركيزا لاستهداف المناطق والمجتمعات الأشد ضعفا".

وأضاف "أن الدعم الكويتي السخي والمرن مبني على شراكة طويلة الأمد" مبينا "أن الدعم الكويتي الأخير للمنظمة خلال عام 2019 بمبلغ 23 مليون دولار أتاح تلبية الاحتياجات الانسانية الأكثر إلحاحا للشعب اليمني وتوسيع نطاق أنشطتها الصحية في عدة مجالات".

وأوضح أن الدعم الكويتي مكن المنظمة من حماية آلاف المواطنين في المحافظات الجنوبية من حمى الضنك وأسهم في توفير أدوية السرطان في 12 مركزا لمكافحة الأورام ومحاليل الغسيل الكلوي في 21 مركزا.

وأشار إلى أن المنظمة تمكنت بدعم الكويت من إعطاء الأطباء أجورهم المعيشية التي شملت 60 فريقا طبيا بينها 10 فرق طوارئ متنقلة و21 فريقا جراحيا يتمركزون بالقرب من الخطوط الأمامية للمواجهات.

ولفت المسؤول الأممي إلى "أن الدعم الكويتي مكن المنظمة إجمالا من مواصلة توسيع نطاق أنشطتها الصحية عبر تلبية احتياجات الاستجابة الصحية بأكملها في اليمن وبدون ذلك الدعم وغيره ستضطر المنظمة لإيقاف عملياتها وحرمان الملايين من الرعاية الصحية". وأكد موساني أن مستشفى الكويت الجامعي الذي أنشئ في سبعينيات القرن الماضي ويعد أكبر ثلاثة مستشفيات بصنعاء قدم خدماته الطبية المجانية لأكثر من 400 ألف مريض من الرجال والنساء والأطفال خلال عام 2018 فقط.

وبين أن مستشفى الكويت حافظ على خدماته المجانية لجميع المرضى الداخليين والخارجيين بما في ذلك رعاية الطوارئ وذلك ساعد كثيرا من الناس الذين يعانون جراء الأعباء المترتبة على تدهور الاقتصاد والبنية التحتية.

وأعرب عن أمله في حصول المستشفى على مزيد من الدعم الذي يحتاجه كونه يعمل حاليا بالحد الأدنى بسبب نقص المعدات والموظفين والدعم فضلا عن كونه مستشفى تعليميا يساهم في إعداد الكوادر الطبية لتلبية الاحتياجات الصحية لليمنيين.