«نفط الكويت»: في عهد سمو الأمير حققنا انجازات كثيرة في المجال النفطي

تحل غدا الذكرى ال 80 لمنح شركة نفط الكويت حق امتياز التنقيب عن النفط في البلاد بموجب الاتفاقية التي وقعها الأمير الراحل الشيخ أحمد الجابر في 23 ديسمبر عام 1934.

وتعد الاتفاقية الحدث الابرز في تاريخ شركة نفط الكويت التي كانت تسمى آنذاك (شركة نفط الكويت المحدودة) ويعتقد البعض أن تاريخ توقيع الاتفاقية هو ذاته تأسيس الشركة بينما الصحيح أن الشركة أنشئت في شهر فبراير عام 1934.

وكان متوقعا حينها أن تساهم الاتفاقية في زيادة ثروة الكويت وأهميتها الدولية من خلال امتياز التنقيب عن النفط إلا أن نشوب الحرب العالمية الثانية كانت أحد أسباب التأخير في استغلال النفط ومع انتهاء تلك الحرب تحولت الكويت من دولة صحراوية فقيرة الموارد الى دولة حديثة غنية.

ويعود تاريخ تأسيس شركة نفط الكويت إلى فبراير عام 1934 في لندن برأسمال أولي قيمته 50 ألف جنيه استرليني وبملكية مشتركة وأسهم متساوية بين كل من شركة النفط الانجلو- فارسية آبوك المعروفة الآن باسم شركة البترول البريطانية (بريتش بتروليوم - بي بي) وشركة الخليج للزيت المعروفة حاليا باسم شركة (شيفرون).

وفي الاول من ديسمبر عام 1975 وقع اتفاق بين الحكومة الكويتية وشركة بريتش بتروليوم المحدودة (الكويت) - (بي بي) وشركة الخليج للزيت نصت مادته الاولى على أن تنقل اعتبارا من الخامس من مارس 1975 كل الحصص المتبقية للشركتين في الحقوق بما فيها حقوق الامتياز الى الحكومة الكويتية في التاريخ المذكور.

وجرى حفل التوقيع الذي كان بمنزلة الاشارة الرسمية على انتقال شركة نفط الكويت الى ملكية كويتية بالكامل في السادس من شهر ديسمبر عام 1975 في الكويت من ثم وعلى مدار السنوات الطويلة الماضية كانت هناك أحداث كثيرة شكلت علامات فارقة في تاريخ شركة نفط الكويت.

ومن أبرز تلك الأحداث اكتشاف النفط بكميات تجارية في بئر برقان في فبراير عام 1938 إلا أن الكويت لم تستفد من هذه الثروة إلا في 30 يونيو 1946 عندما تم تصدير أول شحنة من النفط.
وشهد عام 1946 أيضا إنشاء الرصيف الجنوبي في ميناء الأحمدي في حين انطلق العمل ببناء مدينة الأحمدي بشكل متكامل لتضم المكاتب الرئيسية والورش والاحياء السكنية والمرافق اللازمة لتصبح مدينة متكاملة في عام 1949.

وفي عهد الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم تزايد إنتاج النفط وفي عام 1955 بدأ الإنتاج في الروضتين شمال الكويت بينما تم عام 1959 اكتشاف النفط في المناقيش وفي سبتمبر من العام نفسه بدأ تشغيل الرصيف الشمالي.

أما في عهد الامير الراحل الشيخ صباح السالم وتحديدا عام 1969 تم تدشين الجزيرة الاصطناعية والمرافق التابعة لها وفي عام 1970 بدأ تشغيل أربعة مراكز تجميع جديدة ليصبح عدد مراكز التجميع 25 مركزا.

كما قام الشيخ صباح السالم رحمه الله في نوفمبر عام 1976 بوضع حجر الأساس لمشروع الغاز في ميناء الأحمدي وكذلك رست أكبر ناقلة نفط (بلاميا) التي تبلغ حمولتها 553662 طنا في فبراير عام 1977 في الجزيرة الاصطناعية بميناء الأحمدي.

ومن المحطات المهمة في تاريخ شركة نفط الكويت تدشين مشروع الغاز بميناء الأحمدي في فبراير من عام 1979 في عهد الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح وتم آنذاك تشغيل المرسى الرحوي ذي المربط المفرد بالقرب من الجزيرة الاصطناعية لاستقبال الناقلات التي تصل حمولتها إلى نصف مليون طن.

ومع الثاني من أغسطس عام 1990 توقفت العمليات النفطية بسبب الغزو العراقي للكويت لتكون أكثر المحطات سوءا في تاريخ شركة نفط الكويت وفي فبراير عام 1991 قامت القوات العراقية بتدمير وتفجير أكثر من 700 بئر نفطية لكن وفور تحرير الكويت في 26 فبراير من العام ذاته بدأت قوات دول التحالف بعمليات تمشيط مناطق عمليات شركة نفط الكويت من الألغام والمتفجرات.

وفي شهر مارس 1991 بدأت عمليات إخماد الابار النفطية ليتم في 27 يوليو تصدير أول شحنة من النفط الكويتي بعد التحرير وفي 14 سبتمبر 1991 استؤنفت عمليات الحفر في حقل المقوع وقام الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد بإطفاء آخر بئر نفطية مشتعلة في 6 نوفمبر عام 1991 هي (برقان 118).

وبدأت الكويت تعود من جديد لتكون إحدى أهم الدول المنتجة للنفط خطوة خطوة ولتشهد شركة نفط الكويت محطات مهمة أخرى خلال مشوارها من أبرزها اكتشاف الغاز الطبيعي بكميات تجارية في منطقة أم نقا شمال الكويت في عام 2006.

وفي عهد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ومنذ عام 2006 تحققت انجازات كثيرة في المجال النفطي ومنها الكثير من الانجازات الخاصة بشركة نفط الكويت كافتتاح منشأتي حقن المياه في المقوع وبرقان في عامي 2007 و2008.

وعلاوة على ذلك تم افتتاح وحدة الإنتاج المبكر للغاز الحر والمكثفات في شمال الكويت وافتتاح المرحلتين الأولى والثانية من توسيع مرافق التصدير وتدشين ثمانية خزانات عملاقة.

ومن المحطات المهمة أيضا في تاريخ الشركة الانتهاء من مشروع تحديث المنشآت الذي شمل 16 وحدة تجميع وثلاث محطات تعزيز غاز وجربت الشركة (إنتاج الحد الأقصى) في الفترة بين 14 و 18 أكتوبر 2010 بنجاح للوصول إلى الحد الاقصى من قدرة الانتاج والذي وصل إلى 052ر3 مليون برميل نفط يوميا للمرة الأولى في تاريخ الشركة اضافة الى الكثير من الانجازات الاخرى الخاصة بعمليات شركة نفط الكويت.

وخلال السنة المالية الاخيرة المنتهية في 31 مارس الماضي (2013/2014) حققت الشركة العديد من الانجازات وقامت بالعديد من المشاريع وبحسب التقرير السنوي لشركة نفط الكويت فقد تم حفر 318 بئرا جديدة للنفط الخام والغاز في حقول الكويت مقارنة بالمعدل المستهدف لهذا العام وهو حفر 259 بئرا.

وبلغ معدل القدرة الإنتاجية للنفط الخام 2.922 مليون برميل يوميا للسنة المالية 2013/2014 وتسعى الشركة أيضا الى متابعة قدرتها الإنتاجية على المدى الطويل عبر عدة نقاط منها طرح مناقصات مشروع بناء 3 مراكز تجميع في شمال الكويت بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 818 مليون دينار كويتي وطرح مناقصة مشروع ضخ وحقن المياه المصاحبة لزيادة كمية حقن المياه المصاحبة حسب متطلبات الخطة التطويرية.

وانتهت الشركة من عمل التصاميم الهندسية الأولية لأحد أكبر المشاريع في تاريخها وتم طرح المناقصة بتكلفة إجمالية بلغت 1.37 مليار دينار كويتي اضافة إلى استكمال برنامج تأهيل المقاولين الاختصاصيين بأعمال التشغيل والصيانة لمنشآت النفط الثقيل وحفر واختبار أول بئر أفقية في حقل المناقيش وأسفرت النتائج عن قدرة إنتاجية بأكثر من 13 الف برميل نفط يوميا.

وبلغ معدل الانتاج اليومي الكلي للغاز المصاحب والغاز غير المصاحب خلال العام المالي الحالي 1.595 مليار قدم مكعبة يوميا مقابل معدل الانتاج المستهدف والبالغ 1.475 مليار قدم مكعبة يوميا بما يفوق معدل الإنتاج المستهدف للسنة المالية ب 120 مليون قدم مكعبة أو ما نسبته 8 في المئة.

وتعددت انجازات نفط الكويت خلال العام المالي (2013/2014) ليس فقط على صعيد العمليات الخاصة بإنتاج واستكشاف النفط والغاز بل على صعيد تطوير وتدريب العاملين أيضا والاهتمام بالمشاريع البيئية والاجتماعية انطلاقا من مسؤولية الشركة المجتمعية حتى أن سمو أمير البلاد تفضل بتكريم الشركة لحصولها على جائزة (التقدم العلمي) عن منظومة الصحة والسلامة والبيئة ولمساهماتها البيئية في جزيرتي كبر وقاروه.

ولان النفط مصدر الدخل الاهم في البلاد تبقى (نفط الكويت) الشركة الأهم التي تحكي تاريخ الكويت المعاصر من خلال انجازات كبيرة غيرت معالم الحياة فيها وحولتها الى دولة حديثة معاصرة يتمتع أهلها بقسط وافر من التقدم والازدهار وتتبوأ موقعها المهم في صناعة الاقتصاد العالمي والتأثير السياسي دوليا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .