عمرو سعد: لا تشغلني الإيرادات.. أنا أصنع تاريخي الفني

عمرو سعد ممثل من العيار الثقيل.. كانت بداياته مع المخرج الكبير، يوسف شاهين، وتلاه خالد يوسف حتى تعاون مع أكبر النجوم والمخرجين وانطلق نحو البطولات بكل قوة.

قدم عمرو سعد مؤخراً، وسط موسم سينمائي شرس، فيلمه "حملة فرعون"، الذي شارك في بطولته كوكبة كبيرة من النجوم المصريين والعالميين.

وكان حوار خاص مع عمرو سعد تحدث فيه عن هذه التجربة السينمائية المتميزة وعن تعاونه مع نجوم عالميين، كما تطرق لتجربته في دراما رمضان من خلال مسلسل "بركة"، بالإضافة لحديثه عن المنافسة الفنية في السينما والدراما.

كيف كان التحضير لفيلم "حملة فرعون"؟

على الورق، الفيلم كان "يخض"، لأنه كان من الواضح أنه سيتطلب تدريبات مكثفة وإعداداً لوقت طويل. لكن التخطيط المنظم سهّل المهمة بشكل كبير. فترة تصوير الفيلم كانت أشبه بالتدريب العسكري الشديد، وقد تم التدريب على يد مجموعة من المدربين الأجانب الماهرين، وذلك بهدف أن يكون الفيلم على مستوى عالمي.

بجانب التدريب الذي تولاه أجانب.. كيف اتسم الفيلم بطابع عالمي؟

أولاً، ظهر مستوى "الأكشن" والحركة في الفيلم بشكل محترف جداً. أخذنا في عين الاعتبار أن المشاهد العربي أصبح متابعاً بشكل جيد للأعمال العالمية، فكان لا بد من أن نقدم له مشاهد "أكشن" بنفس المستوى. هذا الأمر تمكنا من تنفيذه من خلال التدريب الاحترافي لنجوم العمل ليقدموا مشاهد "أكشن" قوية. ثانياً، كنا حريصين أن يضم طاقم العمل نجوم أجانب لهم قاعدة جماهيرية كبيرة في العالم مثل هافثور يوليوس نجم مسلسل "غيم أوف ثرونز"، والملاكم العالمي مايك تايسون. وأخيراً، تم تصوير العمل في أكثر من دولة.

ماذا عن كواليس الفيلم، وتعاونك مع الملاكم العالمي مايك تايسون؟

كواليس الفيلم كانت جيدة جداً بفضل التعاون والتفاهم بين فريق العمل من الكبير للصغير، وأنا كنت سعيدا بكل طاقم الفيلم. لكن كواليس الفيلم من حيث التصوير والتجهيز كانت صعبة جداً وتطلبت جهداً كبيراً. وفريق العمل بأكمله بذل جهداً جباراً. أنا فخور جداً بهذا الفيلم لأنه يختلف تماما عن كل ما قدمته في السينما في الفترة الماضية. أما بالنسبة لمايك تايسون، فلا يكفيه الإشادة أو التعبير عن الحب.. إنه شخص عظيم وممثل رائع وكان إضافة مهمة جدا لكل الفيلم وأبطاله.

أحداث الفيلمين مختلفة تماماً عن بعضها، وكذلك تفاصيل التصوير، لكن الفكرة العامة للعملين قدمت في السينما في كل دول العالم منذ سنوات وليس في السينما المصرية فقط أو في "شمس الزناتي" فقط ولا في "حملة فرعون" فقط. سنجد أن نفس "التيمة" في السينما العالمية، وشاهدناها في فيلم "الساموراي السبعة والعظماء السبعة". أستطيع أن أقول إننا جهزنا الفيلم بشكل احترافي وتقنيات عالمية. وبالنسبة لردود الفعل حول الفيلم، أنا سعيد جداً بها وبالفيلم، وأنا فخور بنجاحه وبالأرقام التي حققها، وأعتبره من أفضل الأفلام التي قدمتها.

كيف وجدت المنافسة في موسم أفلام عيد الفطر؟ وهل تشغلك فكرة إيرادات شباك التذاكر؟

أنا سعيد بمستوى السينما حالياً بشكل عام، وإن شاء الله صناعة السينما المصرية ستعود لمجدها. المستوى الذي وصل له الإنتاج الآن يبشر لمنافسة الأفلام المصرية في السوق العالمية في الفترة القادمة.

بالنسبة لشباك التذاكر والإيرادات، فهي لا تشغلني بشكل كبير، لأن الإيرادات ليست المعيار الذي يُقاس به نجاح العمل. أنا أهتم بمستوى العمل بشكل أكبر وأحرص أن أقدم أعمالا مختلفة ومؤثرة تضيف لرصيدي وتصنع لي تاريخا محترما.

ابنك راني شارك معك في أكثر من عمل آخرها "حملة فرعون".. هل مشاركته ستصبح أمرا معتادا لديك؟

اللغز القائم عليه فيلم "حملة فرعون" هو خطف ابني من قبل عصابة محترفة وتهريبه لخارج مصر، وهو ما يدفعني لتكوين فريق لاستعادته. لذا كان ظهور طفل في الفيلم ضرورة درامية. وطاقم العمل لم يجد طفل يشبهني، لذا وجب الاستعانة براني. و"على فكرة" راني ممثل ممتاز.

عمرو سعد في دور صعيدي
حدثنا عن تفضيلك لتقديم الشخصية الصعيدية في كثير من الأعمال مثل آخر مسلسل لك "بركة" وقبله "يونس ولد فضة" و"دكان شحاتة" و"مملكة الجبل"؟

أنا أعشق تقديم دور الصعيدي، لأن الدراما الصعيدية ثرية وتمثل جزءاً كبيراً من مصر، وستجد كثيرا من المصريين ينتمون للعرق الصعيدي حتى وإن كانوا يعيشون في القاهرة، لذا فإن الدراما الصعيدية تمسهم بشكل خاص. هذا الإضافة إلى أن مشاكل الصعيد كبيرة وموضوعاتها كثيرة، وتصلح أن تقدم عليها العديد من المسلسلات والأفلام.

يلاحظ أنك تميل إلى ترك طابع كوميدي في الشخصية التي تؤديها رغم درامية الأحداث. هل هذا متعمد؟

نعم هذا الأمر متعمد جداً، هذا تمهيد لتقديم أعمال كوميدية صرف. جربّت هذا الأمر في فيلم "مولانا" وأعجب الجمهور جدا بالأمر، وزودت الجرعة في "كارما"، وزودتها أكثر في مسلسل "بركة".
ما الجديد الذي تستعد لتقديمه الفترة القادمة؟

هناك فيلم نعكف عليه حاليا وهو كوميدي من تأليف عمر طاهر وإخراج حسام الحسيني، إضافة إلى فيلم "الفهد" من تأليف إبراهيم عيسى الذي أعشق العمل معه لأنه كاتب متميز له طريقة مختلفة في تناول والخوض في الموضوعات الشائكة.